السيد تقي الطباطبائي القمي

306

مباني منهاج الصالحين

على نحو ترتفع الجهالة وأما المنفعة فلا يعتبر العلم بمقدارها فيما لا غرر مع الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فان المنفعة حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار وهو اما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا أو المساحة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين واما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ولا بد من تعيين الزمان في الأولين فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة الا أن تكون قرينة على التعيين كالإطلاق الذي هو قرينة على التعجيل والظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر ( 1 ) .

--> ( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص : 33